السيد محسن الخرازي

64

حاشية جامع المدارك

الاستحباب في بعض موارد الأمر لا يكون دليلا عليه في بعض آخر . هذا مضافا إلى خبر داود بن سرحان ومحمد بن مسلم فإنهما ناهيان عن خصوص الأكل في آنية الذهب والفضة ، ولكنهما ضعيفان ولعله ينجبر ضعفهما بعمل المشهور ، فافهم . قوله في ج 1 ، ص 229 ، س 11 : « من رواية محمد بن مسلم » . أقول : وقد عرفت عدم صحة الخبر وعدم إحراز عمل المشهور بها . قوله في ج 1 ، ص 229 ، س 15 : « لأنه لم تتعلق » . أقول : فيه تأمل ، ألا ترى أن قوله تعالى « فاسئل القرية » ظاهر في السؤال عن أهل القرية وأن قوله تعالى ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) الآية ظاهر في حرمة نكاحهن ، ولعل المقام أيضا ظاهر في كراهة الاستعمالات ، ولو لامخافة المخالفة مع المشهور فلا دليل على حرمة ساير الاستعمالات . قوله في ج 1 ، ص 230 ، س 16 : « ففي حرمتها تأمل » . أقول : لعل إطلاق قوله عليه السلام « الميتة لاتنتفع بها » يكفي لإثبات حرمة مطلق الاستعمالات وحمله على الأكل لا دليل عليه بعد إطلاق الكلام ، والمسألة يحتاج إلى المراجعة والتتبع . قوله في ج 1 ، ص 231 ، س 17 : « وفيه أن الظاهر » . أقول : لعل وجه الاستظهار هو التفصيل الذي في صحيحة محمد بن مسلم بين الجرار الخضر والرصاص وبين الدباء والمزفت والحنتم ، إذ الخمر لا ينفذ في مثل الرصاص والجرار الخضر الذي يكون الخضر مانعا عن نفوذ شيء فيه .